محمد تقي النقوي القايني الخراساني

18

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

امّا الاوّل - فلانّ اللَّازم عليهم ح ان يبدؤ بأنفسهم ويسلَّموها إلى أولياء المقتول ثمّ يطالبو بالشّريك إذا المفروض انّ قتل عثمان وقع - بالاشتراك فكيف يمكن للشّريك المطالبة بدم المقتول والمفروض انّه أيضا مأخوذ به . امّا الثّانى - وهو عدم كونه عليه السّلام شريكا لهم فيه فالامر فيه أوضح وامّا الثّالث - فهو مع انّه لم يكن يوجب القدح عليهم حيث انّهم لم ينصروه بل تركوه حتّى قتل ثمّ طالبو بدمه ولذلك اخرج الوجه الثّالث عن البحث ولم يذكره عليه السّلام في جملة الشّقوق وعلى اىّ التّقادير لا وجه لمطالبتهم بدم عثمان وذلك لانّ أعظم حجّتهم لعلى أنفسهم لقيام الحجّة فيها عليهم . قوله ( ع ) : يرتضعون امّا قد فطمت ويحيون بدعة قد اميتت قوله ( ع ) : يرتضعون امّا قد فطمت ويحيون بدعة قد اميتت ، وحيث انّهم لا حجّة لهم فيما ادّعوه فكانّهم يرتضعون امّا قد فطمت اى يطلبون شيئا بعد فواته ومضىّ زمانه لانّ الامّ إذا فطمت ولدها فقد انقضى ارضاعها فالجملة استعاره . والغرض انّ عثمان قد قتل وامر الخلافة قد تمّ بعد قتله فاىّ شيء يطالبونه بعد ذلك . وامّا قوله ( ع ) : ويحيون بدعة قد اميتت قالوا انّه كالتّفسير له ويمكن ان يكون المراد منه انّ هذا القيام منهم يوجب احياء البدعة اعني عثمان و